كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩
[معنى الافتراق المسقط]
و معنى (١) حدوث افتراقهما المسقط مع كونهما متفرقين حين العقد.
- فلا خيار بعد الرضا منهما، حيث دل على تحقق الافتراق خارجا مقيدا بقيد رضى المتبايعين بالبيع.
و سيأتي الاشارة الى هذا القيد في المسألة الآتية في ص ٢٥٨ و هي:
مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه.
فالحاصل: إنه (قدس سره) يقول: و إن كان ظاهر هذا الحديث اعتبار رضى المتعاقدين بالبيع عند افتراقهما.
لكن مع ذلك يراد من الافتراق: الافتراق الحاصل برضى المتعاقدين بالبيع عند إجراء صيغة العقد.
لا رضاهما به عند الافتراق.
(١) خلاصة ما اراده الشيخ الانصاري (قدس سره) في هذا المقام:
إن معنى ايجاد الافتراق من جانب المتبايعين.
هو الافتراق الحاصل من الهيئة الاجتماعية المتحققة لهما في مجلس العقد قبل تفرقهما، و التي كانت موضوعة للخيار.
فاذا انفصلت هذه الهيئة المتصلة و تفرقت فقد حصل الافتراق و تحقق خارجا.
اذا وجب البيع و سقط الخيار:
و لا يحتاج هذا الافتراق الى ضم شيء آخر إليه.
كالمشي خطوة، أو خطوات، لأنه من الأمور المتضايفة، و من مقولة التشكيك قابل للتحقق و لو بمسماه:
فالخلاصة أن المعتبر في الافتراق هو تفرق تلك الهيئة الاجتماعية لا غير: بحيث لا يصدق عرفا أن المتبايعين مجتمعان في مجلس العقد.