كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢
بل يكون (١) صورة فعل قائمة بجسم المضطر.
لا (٢) في مقابل المكره الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعد على تركه، فان التبادر ممنوع (٣).
فاذا (٤) دخل الاختياري المكره عليه دخل الاضطراري، لعدم القول بالفصل.
- حتى لا يبقى مجال للاستدلال بالاستصحاب على بقاء الخيار.
و خلاصته: إن دعوى تبادر الاختيار من الافتراق ممنوعة، لأن المتبادر من الاختيار هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد في الواقع و نفس الامر فعلا حقيقيا قائما بشخص الفاعل الصادر منه الفعل باختياره، لأن صدور مثل هذا الفعل الاضطراري هو في الواقع صورة فعل قائمة بجسم المضطر.
كما في الحركة الصادرة من اليد المرتعشة، فان الحركة في مثل هذه اليد حركة اضطرارية غير اختيارية.
(١) اي الفعل الاضطراري الذي لا يعد في الواقع فعلا حقيقيا كما عرفت آنفا.
(٢) اي و ليس المراد من الاختيار الاختيار في مقابل المكره بالفتح الذي يصدر منه الفعل باختياره لدفع الضرر المتوعد به من قبل المكره بالكسر: بحيث لو لم يأت بالفعل و لم يقدم عليه: لأضره المكره بالكسر.
(٣) عرفت معناه عند قوله في ص ٢٦١: و لكن يمكن.
(٤) خلاصة هذا الكلام: إنه لو قلنا بدخول الاختياري المكره عليه في مسقطات خيار المجلس.
لقلنا بدخول الاضطراري فيها، لعدم القول بالفصل.-