كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢
و لا إشكال (١) فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف و السلم وجوبا تكليفيا.
إما (٢) للزوم الربا [٦٩]
(١) من هنا اخذ شيخنا الانصاري (قدس سره) في تحقيق شمول خيار المجلس لبيع الصرف و السلم اثباتا و نفيا.
و خلاصة ما افاده في هذا المقام: إنه لا إشكال في ثبوت الخيار للصرف و السلم إن قلنا بوجوب التقابض فيهما في المجلس وجوبا تكليفيا: بمعنى حصول النقل و الانتقال إلى المتبايعين بنفس العقد من دون اشتراط التقابض في النقل و الانتقال المعبر عنه ب: (الوجوب الوضعي) فانه لو حصل التقابض و هما جالسان في المجلس و لم يتفرقا ثبت لهما الخيار: إما بالفسخ، أو بالامضاء، لشمول عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): البيعان بالخيار حتى يفترقا.
(٢) تعليل لوجوب التقابض في مجلس العقد في بيع الصرف و السلم.
و خلاصته: إن القول بالوجوب لاحد امرين لا محالة على سبيل منع الخلو.
(الاول): لزوم ربا الحكمي لو لم نقل بالتقابض من الطرفين في المجلس، لأنه لو قبض احدهما و لم يقبض الآخر ثم ارادا الافتراق و لم يتفاسخا العقد في المجلس:
لزم المحذور المذكور، إذ قبض احد المتبايعين بدون قبض الآخر لازمه اشتمال المقبوض زيادة على غير المقبوض، لحصول المقبوض في يد القابض.
و عدم حصول غير المقبوض في يد من اريد انتقاله إليه.-
[٦٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب