كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧
و العتق (١) بمنزلة تلف العين.
و لأنهم (٢) حكموا بجواز الفسخ و الرجوع الى القيمة فيما اذا باع بشرط العتق فظهر كونه ممن ينعتق على المشتري.
- بل الفسخ هنا عبارة عن أخذ قيمة العين بلا فسخ للمعاملة.
كما أن اخذ الارش في قبال الوصف الفائت، أو الجزء التالف لو ظهر المبيع معيبا، أو الثمن معيبا، مع أن العين باقية على حالها.
(١) عطف على قوله: و تنزيلا اي و تنزيلا للعتق منزلة تلف العين.
هذا هو الدليل السادس لثبوت الخيار للبائع في قيمة العبد المعتق على المشتري.
و خلاصته إن القول بالثبوت لاجل تنزيل العبد المعتق منزلة تلف العين في أيام الخيار اذا كان لاحد المتبايعين، أو لكليهما.
كما في بيع الحيوان بالحيوان، أو كان لاحدهما خيار الشرط.
فكما أن لصاحب الخيار الفسخ، و الرجوع الى البدل إن كانت العين تالفة.
كذلك فيما نحن فيه: و هو العتق القهري في العبد المبيع على من يعتق عليه، فللبائع قيمة هذا العبد بدلا عنه.
(٢) هذا هو الدليل السابع لثبوت الخيار للبائع في قيمة العبد المعتق قهرا على المشتري.
اي القول بثبوت الخيار لاجل حكم الفقهاء بجواز الفسخ و الرجوع الى قيمة العبد اذا بيع على عبد بشرط أن يعتقه [٤٩] ثم ظهر أنه يعتق على المشتري قهرا: بأن كان اباه.
فكما أن البائع يرجع الى القيمة، ليتدارك ضرره، لعدم رجوع-
[٤٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب