كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤
كالمحذوف النحوي بعد نصب القرينة.
فان (١) من باع داره في حال بنائه في الواقع على عدم الخيار له:
لم يحصل له في ضمن بيعه إنشاء التزام بعدم الخيار، و لم يقيد (٢) انشاءه بشيء.
بخلاف قوله:
- اي الشرط المذكور الذي لم يكن بجعل من المتكلم في متن العقد ليس من متعلقات الكلام العقدي حتى يقدر منويا، ليصير حكم هذا الشرط المقدر حكم المحذوف النحوي بعد نصب القرينة على حذفه.
كما في قولك في جواب السائل:
كيف زيد؟:
مريض، فان القرينة على حذف المبتدا الذي هي كلمة زيد موجودة. و هي لفظة زيد في سؤال السائل: كيف زيد، فلا يتكرر زيد مرة ثانية.
كما قال ابن مالك في ارجوزنه:
و حذف ما يعلم جائز كما * * * تقول زيد بعد من عندكما
و في جواب كيف زيد قل دنف * * * فزيد استغني عنه اذ عرف
(١) تعليل لكون الشرط المتقدم الزاما مستقلا غير مرتبط بالتزام العقد، و أنه ليس من متعلقات الكلام العقدي.
و قد عرفته في الهامش ٤ ص ٢٢٢ عند قولنا: و خلاصته إن العقد العارض.
(٢) اي البائع داره بانيا على عدم الخيار له لم يقيد انشاءه بشيء في ضمن بيعه عند ما انشأ العقد.-