كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١
في مقابل (١) من جعلها لازمة بالتصرف.
ففيه (٢) مع عدم جريانه فيما لا خيار فيه في المجلس.
- و خلاصته أن ما نحن فيه نظير ثبوت الخيار للواهب إذا وهب شيئا لغير ذي رحم، فانه يجوز له الرجوع في هبته و إن تصرف فيها الموهوب له، بناء على مذهب من يجوز ذلك.
فكما أن الواهب يجوز له الرجوع في هبته و إن تصرف الموهوب له فيها.
كذلك يجوز للمالك الاول الرجوع فيما باعه بسبب الخيار الحاصل له من مجلس العقد.
(١) اي جواز رجوع الواهب في هبته و إن تصرف فيها الموهوب له في مقابل قول من لا يجوز ذلك، لأن القائل بالعدم يرى التصرف في الهبة موجبا للزومها فلا مجال للرجوع إليها.
(٢) اي في هذا المراد نظر و إشكال.
يروم الشيخ الانصاري مناقشة القائل بالمقالة المذكورة نقاشا علميا تحليليا.
و خلاصة النقاش أن الاستصحاب المذكور لا يجري فيما لا خيار له في مجلس العقد.
بل لا يجري حتى فيما ثبت له خيار المجلس، بناء على لحاظ الأفراد في موارد الشك في العموم الأزماني، لأنه إن كان هناك اصل لفظي يؤخذ به فلا تصل التوبة الى اصل عملي لوجوب الرجوع الى اصل لفظي في مقام الشك.
ففيما نحن فيه إذا شك في العموم الأزماني بالنسبة إلى المبيع الذي-