كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧
و أما تعيين العقد اللازم حتى يترتب عليه سائر آثار العقد اللازم.
كما (١) إذا اريد تعيين البيع عند الشك فيه، و في الهبة: فلا.
بل (٢) يرجع في أثر كل عقد إلى ما يقتضيه الاصل بالنسبة إليه.
فاذا شك في اشتغال الذمة بالعوض حكم بالبراءة التي هي من آثار الهبة.
(٣) و أما اذا شك في الضمان مع فساد العقد حكم بالضمان، لعموم:
- و بين ما إذا كان مستندها الاستصحاب.
و الفارق هو أن العام بناء على حجيته في تمييز المصاديق في الشبهات المصداقية يفيد تعيين العقد اللازم أيضا.
بخلاف الاستصحاب، فانه لا يفيد سوى اثبات صفة اللزوم:
و هي الملكية. و عدم زوالها بمجرد الفسخ.
و أما تعيين العقد اللازم بحيث تترتب عليه سائر آثار العقد اللازم:
بأن يقال: إن المراد من العقد هو البيع، دون الهبة:
فلا يثبت بالاستصحاب، و إنما الثابت به طبيعي العقد الصادر.
هذا بناء على انحصار مستند أصالة اللزوم عند الشك في الشبهات المصداقية: في الاستصحاب.
(١) تمثيل لعدم دلالة الاستصحاب على تعيين العقد اللازم.
و قد عرفته في هذه الصفحة عند قولنا: و أما تعيين،
(٢) خلاصة هذا الكلام أنه إذا تردد عقد من أنه بيع، أو هبة عند الشك فيه:
فهنا تجري براءة الذمة بالنسبة إلى اشتغال الذمة بالعوض، لعدم العلم بوقوع العقد بيعا حتى يثبت العوض.
(٣) خلاصة هذا الكلام أنه إذا كان العقد فاسدا و شك في ضمان-