كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩
..........
- دلالة البيعان: على ثبوت الخيار بمقتضى العقد و طبيعته.
و خلاصة الدليل: إن البيعان بالخيار و إن كان له ظهور في العلية التامة، و أنه تمام الموضوع للخيار.
إلا أن أدلة عموم المؤمنون تصرف هذه الظاهرة.
فنقول: إن المراد من العلية الاقتضاء اى البيع مقتض للخيار.
و ليس المراد من العلية التامة أنها تمام العلة حتى يكون تخلف الخيار عن العقد عند اشتراط سقوطه في متن العقد امرا ممتنعا، و مخالفا لمقتضى طبيعة العقد شرعا.
و هذا هو مقتضى الجمع بين أدلة الشرط.
و أدلة الخيار، حيث إنهما متعارضان.
و لا يمكن الجمع بينهما إلا بهذا النحو: بأن يجعل احد المتعارضين منشأ للتأويل الآخر: بأن يرفع اليد عن ظهوره.
كما فعلنا هنا برفع اليد عن العلية التامة و قلنا باقتضائها للخيار حيث لم يوجد جمع دلالي بين الدليلين يكون احدهما نصا، و الآخر ظاهرا.
أو احدهما أظهر، و الآخر ظاهر حتى يدفع ظاهر كل منهما بنص الآخر.
أو يدفع الظاهر منهما بالأظهر.
و هذا النحو من الجمع هو الملاك في الجمع الدلالي بين خبرين متعارضين، المعبر عنه.
ب: (الجمع التبرعي) و قد افاده (شيخ الطائفة) (قدس سره) و قد مر نظيره في الجمع بين قوله (عليه السلام):-