كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨
كان كتفويت (١) نفس الخيار باشتراط سقوطه.
فلم (٢) يحدث حق في العين حتى يتعلق ببدلها [٥٥]
و قد (٣) صرح بعضهم بارتفاع خيار البائع باتلاف المبيع، و نقله إلى من ينعتق عليه كالاتلاف له من حيث المالية.
فدفع (٤) الخيار به أولى و أهون من رفعه.
(١) تنظير لكون نقل العين تفويتا لماليتها.
اي هذا التفويت مثيل تفويت نفس الخيار و شخصه بسبب اشتراط سقوطه في متن العقد، أو خارجه.
فكما أن الخيار يسقط باشتراط سقوطه.
كذلك يسقط باقدام المتبايعين على البيع مع علمهما بعتقه، فلم يحدث حق في العين حتى يتعلق ببدلها.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده (قدس سره): من أن البائع في صورة علمه بتلف المبيع فقد فوت شخص الخيار في العين فلا مجال لخياره.
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلم يحدث حق في العين بعد هذا التفويت حتى يتعلق ببدلها و ينتقل إليه.
(٣) تأييد منه لما ادعاه: من عدم تعلق حق بالعين اصلا في صورة علم البائع بعتق العبد، لأنه أقدم على ضرر نفسه.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده: من عدم حدوث حق في العين ٥٦ اصلا حتى يتعلق ببدلها.
اي ففي ضوء ما ذكرنا يكون دفع الخيار بهذا الاتلاف للعين و الابطال لماليتها بعد علم المتبايعين.
أولى و أهون من رفع الخيار، إذ الرفع بعد المجيء، و الدفع-
[٥٥] ٥٥- ٥٦ راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب