كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦
أما (١) اذا كانت نفس مؤدى الشرط لزوم ذلك العقد المشروط به كما فيما نحن فيه، لا التزاما آخر مغايرا لالتزام اصل العقد.
فلزومه الثابت بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط عين لزوم العقد.
فلا يلزم تفكيك بين التابع و المتبوع في اللزوم و الجواز.
و أما الثاني (٢) فلأن الخيار حق للمتعاقدين اقتضاه العقد لو خلي
- بعتك هذه الناقة بمائة دينار قصد في قرار نفسه أن يعطيها و ابنتها معها:
غاية الامر لم يقصد ذلك لفظا عند اجراء الصيغة.
فهذا الشرط لا يجب الوفاء به، لأنه خارج عن متن العقد و صلبه.
(١) خلاصة هذا الكلام.
إن الشروط الباقية تحت ذاك العموم ثلاثة أيضا.
(الاول): الشروط الواقعة في ضمن عقد لازم بالذات غير جائز بالعرض.
(الثاني): الشروط الواقعة في ضمن عقد لازم بالذات جائز بالعرض.
(الثالث): الشروط الواقعة في ضمن عقد جائز بالذات لازم بالعرض.
أما وجه خروج هذه الأقسام الثلاثة عن العموم المذكور.
فلأن نفس مؤدى الشرط لزوم ذلك العقد المشروط به.
كما في خيار المجلس المشترط فيه سقوط الخيار.
فليس في هذا الشرط التزام آخر مغايرا للالتزام باصل العقد لأنهما في افق واحد، إذ لزوم الشرط الثابت بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط عين لزوم العقد، لعدم جواز التفكيك بين الشرط و المشروط، و التابع و المتبوع في الجواز و اللزوم.
(٢) هذا رد على الوجه الثاني الحاوي للاشكال على الترجيح-