كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥
و احتمل في الدروس ثبوت الخيار للبائع.
و الكلام فيه (١) مبني على القول المشهور: من عدم توقف الملك على انقضاء الخيار، و إلا (٢) فلا إشكال في ثبوت الخيار.
و الظاهر أنه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين (٣)، لأن (٤) مقتضى الأدلة الانعتاق بمجرد الملك.
و الفسخ (٥) بالخيار من حينه، لا من اصله.
(١) اي في ثبوت خيار المجلس للبائع.
(٢) اي و إن قبل بتوقف الملك على انقضاء مدة الخيار، كما افاده الشيخ اعلى اللّه مقامه.
فلا إشكال في ثبوته للبائع، لعدم حصول التلف بالاعتاق، لعدم تحقق الملكية حينئذ.
(٣) و هي من يعتق على البائع.
(٤) تعليل لعدم ثبوت الخيار بالنسبة الى من يعتق على احد المتبايعين.
خلاصته: أن مقتضى أدلة عتق من يعتق على احد المتبايعين هو عتقه بمجرد تملكه من قبلهما، لأنه بعد حصول الملكية الآنية يعتق المبيع حالا و بدون أي تعطيل، فلا يبقى ملك للمشتري حتى يثبت للبائع خيار فيه، ليتمكن من استرداده من المشتري.
فالخيار بالنسبة إلى العين المعتقة على المشتري مفقود في المقام ليتمسك به البائع.
(٥) دفع وهم.
حاصل الوهم أنه.
لما ذا لم يأخذ البائع بخياره، ليسترد للبيع؟.