كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠
بقاء الخيار بعد (١) تبادر الاختيار من الفعل (٢) المسند الى الفاعل المختار.
مضافا (٣) الى حديث رفع ما استكرهوا عليه.
- فيستصحب البقاء حتى يقطع بمزيله.
و المزيل هو الافتراق الاختياري.
(١) اي التمسك بالاستصحاب إنما هو بعد القول بتبادر الاختيار من الافتراق، لأن مرتبته متأخرة عن مرتبة التبادر، فهذا دليل اجتهادي، و ذاك دليل فقاهتي و الاجتهادي مقدم على الفقاهتي.
(٢) المراد من الفعل هو عنوان الافتراق.
اي الافتراق المسند الى الفاعل المختار هو المتبادر منه عند ما يطلق و في جميع مجالاته.
(٣) اي و لنا دليل آخر على عدم سقوط خيار المجلس إن كان الافتراق اضطراريا، و المتبايعان ممنوعان من التخاير أيضا.
و ذاك الدليل هو (حديث الرفع) الوارد عن الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في قوله:
وضع عن امتي تسعة أشياء:
(السهو و الخطأ و النسيان- و ما أكرهوا عليه- و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون- و الطيرة- و الحسد- و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق به الانسان بشفة) [١].
و قد أستشهد الامام (عليه السلام) [٩٢] بهذا الحديث بجملة: (و ما أكرهوا عليه) على رفع الاثر عن الافتراق الحاصل بالاكراه و الاجبار.
اذا لا يسقط خيار المجلس بالافتراق الاضطراري.-
[١] راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٥ ص ٣٤٥ الباب ٣٠- الحديث ٢.
[٩٢]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب