كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥
الحكم عن المكره، للاعتراف (١) بدخول المكره و المضطر إذا تمكنا من التخاير.
و الحاصل أن فتوى الأصحاب هو أن التفرق عن اكراه عليه (٢) و على ترك التخاير غير مسقط للخيار.
و أنه (٣) لو حصل احدهما باختياره سقط خياره.
و على هذا (٤) فلا يصح الاستدلال عليه باختصاص الأدلة بالتفرق الاختياري.
(١) تعليل لعدم صحة الاستدلال على عدم سقوط الخيار بحديث الرفع.
و خلاصته: إن الفقهاء معترفون بدخول افتراق المكره بالفتح في مسقطات الخيار لو كان المتبايعان متمكنين من اخذ الخيار.
و هذا الاعتراف كاف في سقوط الخيار.
(٢) اي على التفرق كما عرفت آنفا.
(٣) عطف على قوله في هذه الصفحة: إن فتوى الأصحاب.
اي و الحاصل أن فتوى الاصحاب أنه لو حصل احد الامرين:
إما الافتراق الاختياري لكن مع المنع من التخاير أو الاخذ من التخاير مع الاجبار على الافتراق:
موجبة لسقوط الخيار عن المتعاقدين.
فكما أن اتفاقهم كاف على سقوط الخيار في صورة الافتراق الاجباري، و المنع من التخاير.
كذلك اتفاقهم كاف على سقوط الخيار في صورة حصول احد الامرين المذكورين.
(٤) اي ففي ضوء ما ذكرناه: من أن فتوى الأصحاب كافية-