كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤
بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدّنيا الدّنيّة [٢٣]
كما لا يخفى (١) على من تأمّلها.
- الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
و هو الذي يملأ الارض قسطا بعد ما ملئت ظلما و جورا.
و (دعاء الندبة) منسوب إليه (عليه السلام) ذكره في جملة الأدعية (شيخنا العلامة المجلسي) أعلى اللّه مقامه الشريف في كتابه.
(بحار الأنوار) الطباعة القديمة المجلد ٢٢ ص ٣٦٢.
قال (عليه السلام):
بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدّنيا الدنيّة و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك.
فالشاهد في قوله (عليه السلام): فشرطوا لك ذلك.
حيث اطلق الشرط على الالتزام بشيء في ضمن عقد آخر: و هو قوله (عليه السلام):
اللّهمّ لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الّذين استخلصتهم لنفسك و دينك اذا اخترت لهم جزيل ما عندك منّ النّعيم المقيم الّذي لا زوال له و لا اضمحلال.
فان اللّه عزّ و جلّ لما وعد أولياءه بالنعيم الابدي السرمدي الذي لا زوال له و لا اضمحلال، و لا فناء ازاء الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية: فشرطوا له و التزموا بذلك.
(١) اي كما لا يخفى ما قلناه على المتأمل الخبير، و المتتبع البصير-
[٢٣]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب