كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤
فدلالة (١) الآيات الثلاث على أصالة اللزوم على نهج واحد.
لكن (٢) يمكن أن يقال: إنه إذا كان المفروض الشك في تأثير
- اطلاق حلية أكل المال بالتجارة يدل على أن التجارة سبب لحلية جميع التصرفات بقول مطلق للمشتري، سواء أ كانت قبل فسخ أحد المتبايعين أم بعده، و لا يجوز التصرف في المبيع بدون رضاه، سواء أ كان هناك فسخ من أحد المتبايعين أم لم يكن.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن الآيات الثلاث.
و هي: آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ، إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ:
تدل بإطلاقها على حلية جميع التصرفات، أي ففي ضوء ما ذكرنا تكون دلالة الآيات الثلاث على حلية جميع التصرفات على نسق واحد من دون فرق بين كل واحدة منها من حيث الاطلاق، فاطلاقها يدل على حلية جميع ذلك.
(٢) استدراك عما أفاده: من أن دلالة الآيات الثلاث على حلية جميع التصرفات على نسق واحد من حيث الاطلاق.
و خلاصته هو الفرق بين الآية الأولى، و بين الآيتين الأخيرتين:
بأن يقال: إن الآية الأولى لها اطلاقان:
اطلاق أفرادي يستدل به على حلية جميع التصرفات، سواء أ كانت قبل الفسخ أم بعده، لأنها مشتملة على صيغة الأمر و هو أَوْفُوا.
و اطلاق أزماني يستدل به على أن كل فرد من أفراد البيع في كل زمن من الأزمان، سواء أ كان قبل الفسخ أم بعده يجب الوفاء به لأنها مشتملة على صيغة العموم و هي لفظة العقود و هي محلاة بالألف-