كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦
[عدم ثبوت الخيار للفضولي]
و مما ذكرنا (١) اتضح عدم ثبوت الخيار للفضوليين، و إن جعلنا الاجازة كاشفة:
لا (٢) لعدم صدق المتبايعين، لأن البيع هو النقل و لا نقل هنا كما قيل.
- الامر الى الوكيل من جانب الموكل بعد اجراء العقد.
و خلاصته أنه يجوز ذلك على نحو التوكيل في الفسخ.
أو في مطلق التصرف، سواء أ كان على نحو الفسخ أم على نحو الالتزام.
(إن قلت):
ما الفرق بين التفويض و التوكيل؟.
حيث لا يجوز تفويض الامر للوكيل بعد العقد.
و يجوز اعطاء الخيار له على نحو التوكيل.
(قلنا): الفرق هو عدم جواز سلب التفويض عن الوكيل لعدم قابليته للارتفاع عمن فوض إليه الامر.
و جواز سلب الوكالة عن الوكيل و عزله.
(١) اي في ص ٩٣ عند قوله (قدس سره):
من أن اطلاق أدلة الخيار مسوق لافادة سلطنة.
و أما وجه الوضوح فهو عدم قدرة و سلطنة للفضوليين، اذ من الممكن أن لا يجيز المالك البيع فيكون البيع الصادر منهما حينئذ بلا تأثير فلا يشمله قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار ما لم يفترقا.
(٢) اي و ليس عدم ثبوت خيار المجلس للعاقد الفضولي لاجل عدم صدق المتبايعين عليه اصلا، لا شرعا و لا عرفا.-