كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣
بل كان وكيلا في التصرف على وجه المعاوضة.
كما إذا قال له: اشتر لي عبدا.
فالظاهر حينئذ (١) عدم الخيار للوكيل.
لا (٢) لانصراف الاطلاق إلى غير ذلك.
بل (٣) لما ذكرنا في القسم الاول:
من (٤) أن اطلاق أدلة الخيار مسوق لافادة سلطنة كل من العاقدين
- في المال على نحو المعاوضة فقط ثم تم العقد.
فقد اصبح الوكيل حينئذ اجنبيا عن مال الموكل، و حكمه حكم الأشخاص الأجانب.
كما لو قال الموكل للوكيل: اشتر لي عبدا فاشتراه فبعد الشراء اصبح هذا الوكيل كبقية الأشخاص الأجانب الذين ليس لهم السلطنة على أموال الناس.
فليس لهذا الوكيل بعد الشراء حق التصرف في العبد بأي نحو من الأنحاء.
(١) اي حين أن كان الوكيل وكيلا في تصرف المال على وجه المعاوضة.
(٢) اي عدم ثبوت الخيار لمثل هذا الوكيل الذي هو وكيل في التصرف المالي على وجه المعاوضة: ليس لاجل انصراف أدلة الخيار إلى غير هذا الوكيل.
(٣) اي عدم الثبوت لاجل ما ذكرناه في القسم الاول من الوكيل:
و هو الوكيل لاجراء صيغة العقد في ص ٧٥ بقوله: اقول: و الأولى
(٤) كلمة من بيانية لقوله: لما ذكرنا في القسم الاول.-