كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١
فان (١) تلك المسألة فيما اذا ثبت للجانبين، و هذا فرض من جانب واحد.
ثم على المختار (٢): من ثبوته للموكلين.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته أن ما نحن فيه ليس من باب تقديم الفاسخ على المجيز لأن ذلك فيما اذا كان للطرفين و هما: الموجب و القابل خيار مستقل بحيث لا ربط لأحدهما بالآخر.
كما في بيع حيوان بحيوان، فان لكل من المتبايعين خيارا مستقلا فلو فسخ احدهما و اجاز الآخر قدم الفسخ على الاجازة و إن تأخر الفسخ عن الامضاء.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٤٤٩ عند قول الشهيد الاول (قدس سره) (و لو فسخ احدهما و اجاز الآخر قدم الفاسخ) و إن تأخر عن الاجازة.
بخلاف ما نحن فيه، فان الخيار هنا لجانب واحد لا غير.
فلو امضى احدهما سقط خيار الآخر بلزوم العقد.
(٢) خلاصة هذا الكلام أنه بناء على ما اختاره شيخنا الانصاري (قدس سره): من ثبوت الخيار للموكلين اذا كانا حاضرين في مجلس العقد عند قوله في ص ٨٩: و لكن الوجه الاخير لا يخلو من قوة.
فهل الملاك في سقوط الخيار من الطرفين هو تفرق الموكلين عن مجلسهما الذي حضرا فيه حال العقد؟.
أو عن مجلس العقد و إن لم يحضرا فيه؟.
أو المناط في السقوط هو تفرق المتعاقدين، لا الموكلين؟.
أو الاعتبار في السقوط هو تفرق الجميع: من الموكلين و المتعاقدين؟.-