كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩
مضافا (١) الى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه (٢)
(١) ترق آخر من شيخنا الانصاري حول عدم خيار للوكيل المجرد لاجراء صيغة العقد.
و خلاصته أن لنا بالإضافة الى ما ذكرناه من الأدلة:
دليل آخر على عدم وجود الخيار للوكيل المجرد لاجراء الصيغة.
و الدليل هو بعض الأخبار المذكورة في الخيار:
و هي صحيحة محمد بن مسلم (رضوان اللّه عليه) في قوله (عليه السلام):
المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان.
و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٤٩ الباب ٣ الحديث ١.
فالشاهد في جمع الامام (عليه السلام) بين الخيارين:
خيار المجلس و خيار الحيوان الذي يخص المشتري: و هو المالك للعاقد.
فهذه الصحيحة دالة على انحصار الخيار للمالك العاقد، و لا تشمل الوكيل المجري صيغة العقد فقط.
فالمقارنة بين الخيارين كاشفة أن [٣٧] المتبايعان المراد من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا: هو المالك العاقد لاختصاص كلمة المتبايعان به لا غير.
و لا يخفى عليك أن الاستدلال بالصحيحة على أن المراد من كلمة المتبايعان هو المالك العاقد: مبني على حمل بيع حيوان بحيوان، ليثبت الخيار للبائع، و إلا لم يثبت له، و لو لا هذا الحمل لم يثبت خيار للبائع، لاختصاصه بالمشتري.
(٢) اي في بعض أخبار الخيار و هي صحيحة محمد بن مسلم كما عرفت.
[٣٧]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب