كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨
على اليد إن كان هو المستند في الضمان في العقود الفاسدة.
و إن كان (١) المستند دخوله في ضمان العين.
أو قلنا بأن خروج الهبة من ذلك العموم مانع عن الرجوع إليه فيما احتمل كونه (٢) مصداقا لها: كان الاصل البراءة أيضا
- كل واحد من المتعاقدين.
فيحكم حينئذ بضمان كل واحد منهما فيما صار في يده، لشمول قاعدة: على اليد ما اخذت، لأن ثبوت اليد على مال الغير قطعي.
أما كونه بلا عوض فمشكوك فيه فتجري القاعدة المذكورة:
هذا إذا كان المستند في ضمان العقد الفاسد قاعدة:
(كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده) المستفادة هذه القاعدة من قاعدة: على اليد.
(١) أي و أما إذا كان المستند في الضمان قاعدة:
من أقدم، و دخول كل من المتعاقدين في ضمان العين.
أو قلنا: إن خروج الهبة عن عموم على اليد ما اخذت مانع عن الرجوع إلى تلك القاعدة في الموارد التي يحتمل كون العقد مصداقا لتلك القاعدة:
فهنا يحكم أيضا ببراءة الذمة بالنسبة إلى ما في يده، لأن الاصل عدم إقدامه على الضمان، إذ القاعدة المذكورة بعد أن خصصت بالهبة ثم شك في عقد أنه هبة، أو بيع فالتمسك بقاعدة: على اليد، و الرجوع إليها يكون من الرجوع إلى العموم في الشبهات المصداقية و هو ممنوع.
بل في مثله لا بدّ من الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص.
(٢) اي احتمل كون العقد مصداقا لتلك القاعدة كما عرفت.