كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢
بل (١) مطلقا، بناء على أن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، لا الاستصحاب:
أنه (٢) لا يجدي بعد
- فسخه احد المتبايعين: يرجع في لزومه إلى عموم قوله عزّ من قائل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، لافادته العموم الزماني لا إلى الاستصحاب المذكور الذي هو اصل من الاصول العملية.
بالإضافة إلى أن خيار المجلس المدّعى سببيّته للاستصحاب المذكور مقيد بحسب الدليل اللفظي بالغاية التي هو الافتراق المستفاد هذا الافتراق من الأخبار المتواترة التي ذكرناها في الهامش ١ ص ٥٦ و منها قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيّعان بالخيار ما لم يفترقا.
و لا شك أنه بعد الافتراق ينقطع الخيار، فلا مجال للعلقة المالكية حتى تستصحب، فملكية كل واحد من المتعاقدين باقية، و سليمة عن المعارض فتستصحب.
إذا لا يجوز لكل منهما التصرف في مال الآخر بفسخ احدهما إلا باذن صاحبه و رضاه.
فلا تعارض بين الاستصحابين المذكورين، ليكون احدهما: و هو استصحاب بقاء علقة المالكية حاكما على استصحاب بقاء ملكية كل منهما.
(١) هذا ترق من الشيخ الانصاري يروم به عدم جريان الخيار حتى فيما ثبت له خيار المجلس.
و قد عرفته في الهامش ٢ ص ٦١ عند قولنا: بل لا يجري.
(٢) إن مع اسمها مرفوعة محلا مبتدأ للخبر المتقدم في قوله-