كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨
من العين، فان الظاهر من كلماتهم عدم انقطاع علاقة المالك (١) من العين التي له فيها الرجوع.
و هذا الاستصحاب (٢) حاكم على الاستصحاب المتقدم المقتضي (٣) للزوم.
و ردّ (١): بأنه إن اريد بها بقاء علاقة الملك أو علاقة تتفرع
(١) و هو المالك الاول.
(٢) و هو استصحاب عدم انقطاع علاقة المالك الاول عن العين.
خلاصة هذا الكلام أن هنا استصحابين:
(الاول): استصحاب بقاء ملكية المبيع للمالك الثاني الذي هو المشتري للعين.
(الثاني): استصحاب بقاء علقة مالكية المالك الاول الذي باع العين ثم فسخ العقد.
فهذا الاستصحاب معارض بالاستصحاب الثاني.
و الثاني حاكم على الاول فيقدم عليه، لأن الشك في بقاء علقة مالكية المالك الثاني بعد فسخ مالك الاول مسبّب عن الشك في زوال علقة الملكية عن المالك الاول: بحيث لا يبقى له الرجوع إلى عينه المبيعة.
أو الشك في عدم زوال علقة الملكية عن المالك الاول.
و قد عرفت غير مرة أن الاستصحاب السببي مقدم على الاستصحاب المسببي.
(٣) بالجر صفة لكلمة الاستصحاب المجرورة بعلى في قوله:
على الاستصحاب المتقدم.
(٤) من هنا اخذ الشيخ الانصاري (قدس سره) في ردّ القائل-