كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣
و قوله (١) (عليه السلام) في أوّل دعاء الندبة:
- يقول (عليه السلام) في دعاء التوبة:
اللّهمّ إنّي أتوب أليك في مقامي هذا من كبائر ذنوبي و صغائرها، و بواطن سيّئاتي و ظواهرها و سوالف زلّاتي و حوادثها.
توبة من لا يحدّث نفسه بمعصية، و لا يضمر أن يعود بعدها في خطيئة و قد قلت يا إلهي في محكم كتابك:
إنّك تقبل التوبة عن عبادك، و تعفوا عن السيّئات و تحبّ التّوابين.
فاقبل توبتي كما وعدت و اعف عن سيّئاتي كما ضمنت و اوجب لي محبّتك كما شرطت.
و لك يا ربّ شرطي ألّا اعود لك في مكروهك.
و ضماني لك ألّا ارجع في مذمومك.
و عهدي أن اهجر جميع معاصيك.
راجع (الصحيفة السجادية) دعاء ٣٠ ص ٨٢.
طباعة (بغداد دار الآداب و العلوم).
فالشاهد في قوله (عليه السلام): و لك شرطي.
حيث اطلق الشرط على الالتزام بعد الرجوع الى المعاصي [٢٢] في ضمن عقد آخر: و هو (عقد التوبة) مع (الخالق الجليل) جلّت عظمته و لم يطلقه على الالتزام الابتدائي.
(١) استشهاد ثان منه (قدس سره) إلى ما أفاده: من اطلاق الشرط على الشروط التبعية، و قد استشهد بكلام (الامام الثاني عشر-
[٢٢]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب