كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠
بالعقد العمل بما يقتضيه: من لزوم و جواز، فلا يتم (١) الاستدلال به على اللزوم.
توضيح (٢) الضعف أن اللزوم و الجواز من الأحكام الشرعية للعقد، و ليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع.
- بها على فساد الفسخ، لأن الوفاء معناه إنهاء العمل و اتمامه.
فالعقد الذي ينشؤه كل واحد من المتعاقدين إن كان بحسب بنائه الشرعي و العرفي لازما يجب الوفاء به لزوما.
و إن كان جائزا يجب الوفاء به جوازا، فلا يستفاد من وجوب الوفاء بالعقد أن العقد لازم، لأن الجواز و اللزوم في المرتبة السابقة على الوفاء، و من مقتضيات نفس العقد بما هو عقد.
لا أنهما منتزعان من وجوب الوفاء بالعقد، و عدم وجوب الوفاء به
(١) هذا من متممات كلام القيل [١٦] و قد عرفت أن القائل هو العلامة أي ففي ضوء ما ذكرنا: من أن الجواز و اللزوم في المرتبة السابقة على الوفاء، و أن العقد بحسب بنائه الشرعي و العرفي إن كان لازما يجب الوفاء به لازما، و ان كان جائزا يجب الوفاء به جائزا: فلا يمكن الاستدلال بوجوب الوفاء على لزوم فساد الفسخ، و أنه من لوازم العقد.
(٢) هذا وجه ضعف ما أفاده العلامة في هذا المقام.
و خلاصته أن الجواز و اللزوم في العقود ليسا من مقتضيات العقود بحسب بناء المتعاملين، بل هما ناشئان من الشرع، لأن العقود في حد نفسها لا تقتضي اللزوم، و لا الجواز.
لكن الشارع لما أوجب الوفاء بمضمون بعض العقود فقد انتزع-
[١٦]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب