كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢
و مقتضى التوجيه (١) أن يتكلم في الأمر الأول فيما عدا خيار العيب.
و يمكن توجيه ذلك (٢) بأن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار، فإن نفس ثبوت الارش بمقتضى العيب و إن لم يثبت خيار الفسخ موجب لاسترداد جزء من الثمن.
فالعقد بالنسبة إلى جزء من الثمن متزلزل، قابل (٣).
- أحد أسباب الخيار.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ من ص ٣٥٢ الى ص ٣٧١.
(١) و هو توجيه أو ظهور عيب بأنه من قبيل عطف الخاص على العام، أي لازم هذا التوجيه أن يبحث المحقق الكركي (قدس سره) في الأمر الاول من الامرين الذين أفادهما العلامة في القواعد، لا في الأمر الثاني، لأنه بناء على أن العطف من قبيل عطف الخاص على العام لا مجال للبحث عن الامر الثانى.
(٢) هذا توجيه من الشيخ (قدس سره) يروم به توجيه كلام العلامة (قدس سره): من عطفه أو ظهور العيب على ثبوت الخيار.
و حاصل التوجيه أن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد، لأنه موجب لاسترداد جزء من الثمن في قبال النقص الموجود في المبيع كالخيار في كونه سببا لتزلزل العقد من دون فرق بينهما، إلا في شيء واحد:
و هو أن الخيار موجب لتزلزل العقد بالنسبة الى جميع الثمن و المثمن و العيب موجب لتزلزل العقد بالنسبة الى جزء من الثمن.
(٣) بالجر صفة لكلمة جزء من الثمن أي هذا الجزء من الثمن له حالتان:-