كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤
في تعليل الحكم (١) المذكور:
لأنه اذا كان متمكنا من الإمضاء و الفسخ و لم يفعل حتى وقع التفرق:
كان ذلك دليلا على الرضا و الامضاء، انتهى (٢).
و في جامع (٣) المقاصد تعليل الحكم المذكور بقوله: لتحقق الافتراق مع التمكن من الاختيار، انتهى (٤).
و منه (٥) يظهر أنه لا وجه للاستدلال بحديث رفع
(١) و هو سقوط خيار المجلس بالافتراق الاضطراري.
(٢) راجع (المبسوط) الجزء ٢ ص ٨٤.
(٣) استشهاد ثان منه بكلام المحقق الكركي (قدس سرهما) لاثبات مدعاه: و هو سقوط خيار المجلس بالافتراق الاضطراري.
و خلاصته: إن صاحب جامع المقاصد علل سقوط الخيار بالافتراق الاضطراري: بتحقق الافتراق في صورة تمكن المتعاقدين من اخذ الخيار و لم يأخذا، و إن كان الافتراق الحاصل اضطراريا.
(٤) اي ما افاده المحقق الكركي في هذا المقام.
(٥) اي و مما افاده المحقق الكركي: من سقوط الخيار في صورة تمكن المتبايعين من اخذ الخيار و لم يأخذا و إن كان الافتراق اضطراريا.
يظهر وجه عدم صحة الاستدلال على عدم سقوط الخيار بالافتراق الاضطراري مع التمكن من اخذ الخيار: بحديث الرفع.
وجه الظهور: إن حديث الرفع إنما يرفع الحكم: و هو عدم السقوط اذا كان هناك اكراه.
و من الواضح عدم صدق الاكراه مع التمكن من التخاير.