كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦
ظهر وجه النظر (١) في كلام صاحب الوافية، حيث أنكر هذا الأصل لأجل خيار المجلس.
إلا أن يريد (٢) أن الاصل بعد ثبوت خيار المجلس بقاء عدم اللزوم.
و سيأتي ما فيه (٣).
[بقي الكلام في معنى قول العلامة في القواعد و التذكرة:]
بقي الكلام في معنى قول العلامة في القواعد و التذكرة: [١٣]
(١) وجه النظر أنك بعد أن عرفت وضع البيع و بناءه، و أن الخيار في العقود اللازمة عند ثبوته كما في خيار الحيوان حق من الحقوق الثابتة لذى الخيار فقد جعله الشارع المتعاقدين إذا كان العوضان حيوانا، أو لأحدهما اذا كان أحد العوضين حيوانا، و جعل لكل منهما سلطنة على العقد: من حيث الفسخ، أو الامضاء، و حكم أنه مالك لأمره في اختيار أيهما شاء.
و أما الجواز في العقود الجائزة فهو حكم من الأحكام لم يجعل الشارع فيه إلا مجرد اذن في الفسخ، أو الامضاء.
و ليس للمتعاقدين، أو لأحدهما سلطنة مجعولة من الشارع على الفسخ أو الامضاء:
فلا مجال لانكار صاحب الوافية هذا الأصل: و هو اللزوم في البيع.
(٢) أي صاحب الوافية.
خلاصة هذا الكلام أن صاحب الوافية يقول: إن العقد بخيار المجلس للمتعاقدين قبل تفريقهما يثبت عدم لزوم العقد للمتعاقدين، و بعد تفرقهما نشك في زوال عدم اللزوم فنستصحب بقاء عدم اللزوم.
(٣) أي و سيأتي الإشكال فيما أفاده صاحب الوافية: من استصحاب بقاء عدم اللزوم-
[١٣]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب