كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢
فلو (١) تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما.
و يظهر من بعض اعتبار الخطوة (٢)، اقتداء (٣) بتمثيل كثير [٨٩] من الأصحاب.
و عن صريح (٤) آخر التأمل في كفاية الخطوة
(١) الفاء تفريع على ما افاده (قدس سره): من عدم اعتبار الخطوة و الخطوات في تحقق مفهوم الافتراق.
و أن ما ذكر منهما في بعض عبارات الأعلام.
فهو من باب بيان أقل الأفراد.
لا أن الخطوة من مقومات الافتراق.
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو تبايعا في سفينتين في البحر و هما متلاصقتان ثم تحركتا و انفصلتا بالحركة.
لصدق هنا الافتراق عن مجلس البيع.
و أن هذا المقدار من الافتراق كاف في تحقق مفهومه خارجا فيسقط خيارهما حينئذ.
(٢) اي في تحقق مفهوم الافتراق خارجا.
(٣) منصوب على المفعول لاجله، اي ذهاب هذا البعض إلى اعتبار الخطوة في تحقق مفهوم الافتراق إنما كان لاجل الاقتداء بكثير من الأصحاب في هذا المقام، حيث مثلوا بالخطوة فاراد الاقتداء بهم في ذلك.
و لو لا قصده الاقتداء لما كان لهذا الاعتبار دليل موجود.
(٤) اي و يظهر من صراحة بعض الفقهاء التأمل في الاكتفاء بخطوة في تحقق مفهوم الافتراق، فاعتبر أكثر منها.-
[٨٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب