كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤
و منه (١) يظهر أنه لو اجاز احدهما و فسخ الآخر انفسخ العقد لأنه (٢) مقتضى ثبوت الخيار.
فكان (٣) العقد بعد اجازة احدهما جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز.
كما (٤) لو جعل الخيار من اوّل الامر لاحدهما.
و هذا (٥) ليس تعارضا بين الاجازة و الفسخ و ترجيحا له عليها.
- و إنما افاد الشيخ الانصاري (قدس سره): على تقدير الصحة لضعف سند الحديث.
(١) اي و من قولنا: لا إشكال في أن إسقاط احدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر.
(٢) تعليل لانفساخ العقد عند ما اجاز احدهما و فسخ الآخر.
(٣) كلمة كان بمعنى صار، اي صار العقد حينئذ جائزا.
كما في قولك: كان الطين آجرا اي صار:
(٤) تنظير لانفساخ العقد باجازة احدهما و فسخ الآخر، و أن العقد صار جائزا اي جواز العقد حينئذ كجوازه من بداية الامر لو جعل الخيار لاحدهما، فان العقد متزلزل الى أن يختار احدهما الامضاء فيصير لازما، أو الفسخ فينفسخ فيصير جائزا.
(٥) اي انفساخ العقد بفسخ الآخر و اجازة احدهما ليس من باب التعارض بين الفسخ و الاجازة حتى يرجح الفسخ على الاجازة، لاختلاف متعلقهما، حيث إن متعلق الاجازة حق المجيز.
و متعلق الفسخ حق الفاسخ.
فلكل واحد منهما التصرف في حقه.-