كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢
فان تمت دلالتها (١) حينئذ على إسقاط الآمر خياره بذلك.
- قال: لا.
إنما هذا شيء كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خاصة أمر بذلك ففعل.
و لو اخترن أنفسهن لطلقهن.
و هو قول اللّه عز و جل:
قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلًا [١].
فالشاهد في كلمة اختر، حيث استعملت في التمليك عرفا، لظهورها فيه عرفا.
ثم إن الحديث مروي في الكافي كما هنا حرفيا.
راجع (فروع الكافي) الجزء ٦ ص ١٣٧ باب الخيار الحديث ٣.
إلا في لفظة (فطلقن)، فانها ليست موجودة فيها:
لكنها موجودة في التهذيب.
راجع (التهذيب) الجزء ٨ ص ٨٧- الحديث ٢٩٩- ٢١٨.
و (للمحقق الفيض الكاشاني) (قدس سره) تعليقة على لفظة (فطلقن)، راجع (فروع الكافي) الجزء ٦ ص ١٣٧- الحديث ٣.
(١) اي دلالة كلمة اختر.
خلاصة هذا الكلام: إنه لو تم الظهور العرفي في تمليك الآمر الخيار لصاحبه.
فلا شك في سقوط خيار الآمر حينئذ.
[١] الأحزاب: الآية ٢٨.