كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤
حقا خارجيا لأحدهما (١)، أولهما (٢) يسقط بالإسقاط، و بغيره (٣).
و ليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب:
بمعنى كونه (٤) حكما شرعيا له، أصلا (٥) و بالذات بحيث لا يقبل الإسقاط.
و من هنا (٦) ظهر أن ثبوت خيار المجلس في أول أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه في حد ذاته (٧) مبنيا على اللزوم، لأن الخيار حق خارجي قابل للانفكاك.
نعم لو كان (٨) في أول انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع
(١) كما في خيار العيب، و خيار الغبن، و خيار التأخير.
(٢) كما في خيار المجلس.
(٣) كالمعاوضة عليه.
(٤) أي جواز رجوع الواهب عن هبته حكم شرعي ثابت له.
(٥) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لكون جواز رجوع الواهب عن هبته حكم شرعي ثابت له.
و خلاصته أن جواز الرجوع للواهب باعتبار حكم الشرع له لا غير من دون أن يكون للواهب حق في الرجوع.
(٦) أي و من أن بناء المتعاملين من أول الأمر في العقود على اللزوم دائما شرعا و عرفا، و أن الخيار في البيع حق خارجي لاحدهما أولهما، و ليس من مفهوم العقد و حقيقته و مقتضاه.
و أن البيع ليس كالهبة في كون الرجوع للواهب عن هبته حكما شرعيا فقط لا يقبل الإسقاط.
(٧) أي البيع باعتبار نفسه مجردا عن ضم كل حيثية إليه.
(٨) أي لو كان البيع في أول انعقاده مجردا عن كل حيثية محكوما-