كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣
و فحوى (١) ما دل على كفاية بعض الأفعال في اجازة عقد الفضولي.
- و خلاصته: إن مفهوم: إن الناس مسلطون تدل على السقوط بأي لفظ كان.
و من جملة التسلط و أنواعه هو التسلط على إسقاط حقه الذي هو الخيار بأي كيفية شاء و اراد.
و التخصيص بلفظ دون لفظ يتنافى و السلطنة المطلقة المستفادة من فحوى الحديث الشريف.
و للمحقق النائيني (رحمه اللّه) ايراد على هذا الوجه.
خلاصته: إن الاستدلال بالفحوى المذكورة غير صحيح، لأنه على فرض دلالتها صراحة على سلطنة الناس على حقوقهم فهي لا تفيد إسقاط الخيار، إذ السلطنة على المال و الحق عبارة عن التصرف الذي تحت سلطنته بأي لفظ كان، لا التصرف الذي فوق سلطنته.
بعبارة اخرى: إن مثل إن الناس مسلطون لا يدل على صحة الإعراض عن الملك الذي هو اذهاب موضوع الملك.
أما التسلط على إسقاط الخيار الموجب لاذهاب موضوع الحق.
فلا دلالة للفحوى المذكورة عليه: لأن معنى التسلط على الحق هو نفوذ تصرفه بالنقل، أو باعمال الخيار، أو بالإمضاء.
و ليس معناه اعدامه و إسقاطه رأسا.
راجع تقريرات تلميذه المحقق الشيخ موسى الخونساري طاب ثراه الجزء ٢ ص ٢٧.
(١) بالجر محلا عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله في ص ٣٣٢: للفحوى المتقدمة اي و لفحوى ما دل،-