كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧
بترك الفسخ لا يوجب (١) فساد الفسخ على ما قاله بعضهم: من أن بيع منذور التصدق حنث موجب للكفارة، لا فاسد.
و حينئذ (٢) فلا فائدة في هذا غير الاثم على مخالفته، إذ (٣) ما يترتب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام:
من تسلط المشروط له على الفسخ لو خالف الشرط.
غير مرتب هنا.
- إنه كيف يمكن القول باحتمال نفوذ الفسخ بعموم أدلة الخيار.
مع أن البائع قد التزم على نفسه بترك الفسخ، و أنه لا يأخذ بخياره؟
و الالتزام المذكور موجب لفساد الفسخ.
فلا مجال لأدلة الخيار حتى يأخذ البائع بالفسخ.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
حاصله. إن الالتزام المذكور لا يوجب الفساد، بناء على مذهب من يقول:
إن بيع العين المشخصة المنذورة حنث للنذر، و موجب للكفارة فقط.
لا أنه موجب لفساد البيع.
و فيما نحن فيه كذلك، فان مخالفة الشرط لا توجب فساد الفسخ.
(٢) اي و حين أن قلنا بنفوذ الفسخ عند مخالفة الاشتراط، و أنها لا توجب فساد الفسخ.
فلا فائدة في اشتراط سقوط الخيار، و لا يترتب على هذه المخالفة سوى الاثم و العصيان الذي هو الحكم التكليفي.
(٣) تعليل لعدم فائدة تترتب على مخالفة الاشتراط سوى الاثم و العصيان.