كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢
و أما (١) من الثالث فيما عرفت:
من (٢) أن المتبادر من النص المثبت للخيار صورة الخلوّ عن الاشتراط، و إقدام المتبايعين على عدم الخيار.
- كما لو قال احدهما للآخر.
بعتك داري بشرط أن تسقط خيارك إذا بعتني بستانك.
فلا يلزم هنا المنافاة المذكور.
كذلك يجوز اشتراط سقوط الخيار في ضمن عقد مستقل، من دون أن يلزم المنافاة.
(١) هذا جواب عن الوجه الثالث في الإشكال الوارد على الترجيح المذكور في الهامش ٢ ص ١٩٣.
(٢) كلمة من بيان لما عرفت.
و خلاصة ما عرفت: إنك عرفت في ص ١٩٨.
إن المتبادر من البيعان بالخيار:
هي صورة خلو العقد عن اشتراط سقوط الخيار:
بمعنى أن الاشتراط يدفع الخيار عن تحقق وقوعه خارجا، و عن اقتضاء العقد حسب طبعه الاولي للخيار، و جعله عقيما من بادئ الامر.
و ليس معنى الاشتراط رفع الخيار عن العقد:
بمعنى أن الخيار كان موجودا في العقد و ثابتا فيه و جاء الاشتراط فرفعه حتى يقال:
إن هذا النوع من الاشتراط اشتراط لإسقاط ما لم يجب بعد.
و قد عرفت أكثر من مرة الفرق بين الدفع و الرفع، فان الدفع يأتي قبل وقوع الشيء.-