كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨
استشهاد الامام (عليه السلام) في كثير من الأخبار بهذا العموم (١) على مخالفة كثير من الأحكام الاصلية.
- الصوم في شهر رجب و شعبان مستحب في نفسه.
و هذا الاستحباب ثابت فيهما بعنوانه الاولي:
و هو الصوم في:
الشهرين.
لكن قد يصير واجبا عند ما تعلق به النذر، أو العهد، أو اليمين.
فهذا الوجوب الطارئ على الصوم في شهري رجب و شعبان لا ينافي استحبابه النفسي فيهما، لأن الوجوب إنما عرض له بالعنوان الثانوي و هو النذر، أو العهد، أو اليمين.
و الاستحباب فيهما ثابت بالعنوان الاولي.
فهذا شأن جميع الأحكام الاصلية الثابتة للمشروطات: و المنذورات بعناوينها الاولية، و الثانوية.
و بعناوينها الثانوية تقدم الشروط و النذور، و العهود و الأيمان على المشروطات، و المنذورات:
بحيث لو لا هذه العناوين لكانت الأحكام الاصلية المعبر عنها ب:
(العناوين الاولية) ثابتة على ما كانت عليها:
من الاستحباب، و ثبوت الخيار، و غير ذلك.
اذا لا مزاحمة بين العنوانين، لأنه بالعنوان الاولى صارت الأحكام الاصلية كذا.
و بالعنوان الثانوي صارت كذا.
(١) و هو عموم: (المؤمنون عند شروطهم).