كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤
و إن لم يكن (١) بنفسه مملكا، لأن (٢) ثمرة الخيار [٧٠] حينئذ جواز الفسخ، فلا يجب التقابض.
و أما لو (٣) قلنا بعدم وجوب التقابض
- لاجل وجوب الوفاء بالعقد في قوله عز من قائل:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فتحققا للامر المذكور يجب التقابض من الطرفين في المجلس في بيع الصرف و السلم. لأنه احد سببي التمليك، و السبب الآخر العقد.
فالتقابض يتم التمليك من الطرفين، إذ العقد بوحده لا يكون مملكا، فيثبت الخيار لهما فيهما بالتقابض ٧١
(١) اي العقد كما علمت آنفا بقولنا: إذ العقد بوحده.
(٢) تعليل لكون وجوب التقابض وجوبا تكليفيا.
و خلاصته: إن فائدة الخيار و نتيجته حين القول بالوجوب التكليفي في التقابض:
هو جواز الفسخ في المعاملة الواقعة في الصرف و السلم.
إذا لا يجب التقابض في المجلس فيهما.
إلى هنا كان الكلام حول وجوب التقابض في المجلس وجوبا تكليفيا.
(٣) من هنا اخذ شيخنا الانصاري (قدس سره) أن يبين مجيء الخيار في الصرف و السلم، أو عدم مجيئه لو قلنا بعدم الوجوب التكليفي في التقابض: بأن قلنا بالوجوب الوضعي.
و قلنا بجواز ترك التقابض إلى أن يتحقق الافتراق الذي يكون سببا لإبطال العقد.
[٧٠] ٧٠- ٧١ راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب