كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠
العبد المسلم المشترى من الكافر، بناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا (١)، فانه قد يقال:
بعدم ثبوت الخيار لاحدهما (٢):
أما (٣) بالنسبة إلى العين فلفرض عدم (٤) جواز تملك الكافر للمسلم، و تمليكه (٥) اياه.
- البائع و المشتري ما داما جالسين في مجلس المعاوضة و لم يفترقا:
لا يشمل هذا البائع الكافر، لخروجه عن ذاك العموم بكفره.
(١) التقييد بالاختيار لاخراج التملك القهري كما في الارث.
خذ لذلك مثالا.
مولى كافر له عبد كافر فاسلم عبده و مولاه باق على كفره.
فهنا لا بدّ من بيع العبد قهرا على مولاه، لعدم تملكه له كما عرفت آنفا.
لكن قبل بيع العبد المسلم مات مولاه و له ولد كافر.
فانتقل العبد إلى الولد قهرا.
و بما أنه لا يملكه فيباع عليه قهرا حتى لا يكون له عليه سبيل.
(٢) المراد من احدهما: هي العين، أو القيمة.
(٣) من هنا اخذ شيخنا الانصاري (قدس سره) في الاستدلال لما قيل: من عدم خيار المجلس للبائع الكافر في عبده المسلم المبيع عليه قهرا، لا في العين و لا في القيمة، لا بنحو التملك و لا بنحو التمليك.
(٤) عرفت علة عدم جواز التملك له في الهامش ٢ ص ١٤٩ في قولنا: لأن لازم تملكه له.
(٥) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: فلفرض عدم جواز-