كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥
لا من الأحكام، فيخرج ما كان من قبيل الاجازة، و الرد لعقد الفضولي و التسلط على فسخ العقود الجائزة، فإن ذلك من الأحكام الشرعية، لا من الحقوق، و لذا (١) لا تورث، [٥] و لا تسقط بالإسقاط.
و قد يعرّف (٢) بأنه ملك إقرار العقد، و إزالته.
و يمكن الخدشة فيه (٣).
(١) أي و لأجل أن الخيار من الحقوق، لا من الأحكام تورث الحقوق، و لا تورث الأحكام.
(٢) أي الخيار عرّف بتعريف آخر غير تعريف المتأخرين.
و هذا التعريف للقدماء من الأصحاب، و تبعهم على ذلك الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره).
راجع (جواهر الكلام) الطبعة الجديدة- الجزء ٢٣ ص ٣.
خلاصة هذا التعريف أن الخيار عبارة عن تملك المتعاقدين اذا كان الخيار لهما.
أو تملك أحدهما اذا كان الخيار لاحدهما، فلهما امضاء العقد و اثباته.
و كذا للمتعاقدين، أو لاحدهما ازالة العقد و حلّه.
و الخلاصة أن القدرة تتعلق بطرفي العقد و هما:
الامضاء و الحلّ، لأن من بيده الامضاء بيده الحلّ، و من بيده الحلّ بيده الاقرار و الامضاء.
(٣) خلاصة هذا الخدش أنه ما المراد من الاقرار؟
فإن كان المراد منه ابقاء العقد على ما كان: بأن لا ينفسخ فذكر الاقرار يكون مستدركا غير محتاج إليه، لأن القدرة على فسخ العقود و ازالتها عبارة عن اقرار العقد و امضائه:
بمعنى أن الاقرار و الامضاء يكون بيده و تحت قدرته، فلا يحتاج-
[٥]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب