كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤
..........
- و هناك فرق آخر: و هو أن الحق يجوز أخذ المال بإزائه.
و قد ذكرنا الفرق بين الحق و الحكم في الجزء ٨ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة من ص ٣٥١- إلى ص ٣٥٣ مسهبا:
أليك الموجز مما حققناه هناك.
إن الفرق بين الحق و الحكم من حيث المفهوم و الحقيقة واضح، لأن الحق يطلق على السلطنة على شيء متعلق بعين كحق التحجير، و حق الرهانة، و حق الديّان في تركة الميت، و حق الخيار المتعلق بالعقد:
و الحكم مجرد جعل الاذن في اتيان شيء، أو تركه، أو رخصة من الشارع بترتب أثر على فعل شيء، أو تركه.
خذ لذلك مثالا.
الخيار في العقود اللازمة عند ثبوته كما في خيار الحيوان حق من الحقوق الثابتة لذوي الخيار فقد جعله الشارع للمتعاقدين اذا كان العوضان حيوانا، أو لأحدهما إذا كان أحد العوضين حيوانا.
فله سلطنة و استقلال على العقد من حيث الفسخ، أو الامضاء.
و حكم الشارع بأنه مالك لأمره في اختيار أيهما شاء.
و أما الجواز في العقود الجائزة فهو حكم من الأحكام لم يجعل الشارع فيه إلا مجرد اذن في الفسخ، أو الامضاء.
و ليس للمتعاقدين، أو لأحدهما سلطنة مجعولة من الشارع على الفسخ، أو الامضاء.