كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١
فالمعاملة عليه من المتبايعين مواطاة على اخراجه عن المالية، و سلكه في سلك ما لا تتمول
- تقديريا- و تحقيقيا، لأن منشأهما هو اختلاف النظر بين الفقهاء (رضوان اللّه عليهم اجمعين) في الجمع بين الخبرين و هما:
قوله (عليه السلام): العمودان لا يملكان.
الظاهر في عدم قابليتهما للتملك ابدا.
و في قوله (عليه السلام): لا عتق إلا في ملك.
الظاهر في قابلية العمودين للتملك.
فطريق الجمع بين الخبرين هو رفع اليد عن ظهور الاول، و حمله على استقرار التملك ابدا.
فيكون المراد من عدم تملك الولد العمودين هو التملك الحقيقي بنحو الاستقرار و الدوام.
لا بنحو الآنية المعبر عنها ب: الملك التقديري اي الفرضي.
اي لا يملكهما دائما و ما داما موجودين.
أو رفع اليد عن ظهور الثاني و حمله على الملك الفرضي.
فيكون المراد من الملك حينئذ الملكية التقديرية.
اي يملكهما آنا مّا حتى يحصل العتق.
ففيما نحن فيه لو قلنا بالملكية التقديرية.
فالمعاملة على من يعتق عليه المبيع تكون مواطاة من البائع و المشتري على اخراج المبيع عن المالية، و جعله في جملة الأحرار الذين لا يجوز بيعهم. و لا يبذل بإزائهم المال تجاه المعاملة عليهم.
فيكونان في سلك ما لا يتمول.