كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩
كل من البائع و المشتري كسائر أحكامهما، اذ (١) لا يفرق العرف بين قوله: المتبايعان كذا،
و قوله: لكل من البائع و المشتري.
إلا (٢) أن التقييد بقوله: حتى يفترقا ظاهر في اختصاص الحكم
- فالحاصل أن متعلق الخيار هو العنوان و هو لا يحتاج إلى التعدد:
لا شخص المعنون حتى يحتاج إلى التعدد.
فالغاية هذه: (حتى يفترقا) هي الموجبة للتعدد.
فلولاها لكان حكم (البيعان بالخيار).
حكم بقية أحكام البائع و المشتري: من تعلقها بشخص العنوان غير المحتاج الى التعدد.
لا بالمعنون المحتاج الى التعدد.
(١) تعليل للاستظهار المذكور.
و خلاصته أن العرف لا يفرق بين قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار.
و بين قول القائل:
لكل من البائع و المشتري.
و قد عرفت خلاصته في الهامش من هذه الصفحة عند قولنا: فالحاصل.
و نعيد عليك ثانية ما قلناه في الهامش ١ ص ١٠٦.
إن التعدد من لوازم مادة الافتراق و مقوماته، لتطلب مادته ذلك.
كما أن التعدد من لوازم مادة الاجتماع، لتطلبها ذلك.
فالمادتان موضوعتان للاثنينية و التعدد.
(٢) من هنا يروم (قدس سره) اثبات خيار المجلس للعاقد المتعدد.-