رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٠ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
و أمّا الإجماع المحكيّ عن الخلاف في الفساد [١]: فهو ضعيف غايته؛ لعدم ظهور موافق له عدا فخر المحقّقين [٢]، و المعظم على خلافه [٣].
المقام الثامن: في اشتراط وجود مجيز حال العقد
اختلفوا في اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال أم لا؟ فعن الشهيد [٤] و ابن المتوّج [٥] و المقداد [٦] و المحقّق الثاني (رحمهم اللّه) [٧] عدمه.
و رجّح العلّامة في القواعد الاشتراط [٨].
و يظهر من بعضهم التوقّف و الإشكال [٩]، و ربّما نسب إلى العلّامة في القواعد أيضا، و نحن [١٠] ننقل عبارته و نذكر ما يظهر لنا منها، ثمّ نتعرّض لما في الإيضاح و غيره.
قال في القواعد: «و الأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ و أجاز لم ينفذ على إشكال، و كذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه و أجاز» [١١].
أقول: الظاهر أنّه أراد صحّة عقد الفضولي بعد كون اشتراط صحّته و لزومه و ترتّب ثمرة البيع عليه بحصول الإجازة من المالك أو وليّه، مفروغا عنه في الجملة،
[١]. الخلاف ٤: ٢٥٧ مسألة ١١.
[٢]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٦.
[٣]. كالمفيد في المقنعة: ٦٠٦، و الشيخ في النهاية: ٣٨٥، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٤٩، و الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ٢٢٦.
[٤]. الدروس الشرعية ٣: ١٩٣.
[٥]. حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٥.
[٦]. التنقيح الرائع ٢: ٢٧.
[٧]. جامع المقاصد ٤: ٧٢.
[٨]. قواعد الاحكام ١: ١٢٤.
[٩]. العلّامة في نهاية الإحكام ٢: ٤٧٦.
[١٠]. انظر قواعد الاحكام ١: ١٢٤.
[١١]. نفس المصدر.