رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
الشرع، و إلّا فقد يكون المالك في نفس الأمر غير مالك.
و إذا ظهر ذلك بعد الإجازة، فلا تنفع إجازته في إثبات الانتقال إلى المشتري في نفس الأمر.
و كذلك قوله: «إنّ نماء المال تابع للملك»، فيحكم ظاهرا بكون النماء لمن هو مالك ظاهرا، و لكن هنا بعد ظهور كونه ملكا للغير يستردّ منه؛ لأنّه تابع لما هو في نفس الأمر ملك له، و إنّما حكم بكونه للمالك الظاهري في ظاهر الشرع.
و السرّ في الفرق بينه و بين الكفّارة، لعلّه أنّ الكفّارة إنّما هي لأجل المعصية غالبا، و لذلك يحكم بوجوب الكفّارة على الطاهر في أوّل النهار في شهر رمضان و إن حاضت في آخره.
و من هذا الباب الكلام في إجراء الحدّ لو وطئ المنكوحة فضولا، أو الأمة المشتراة كذلك قبل الإجازة.
نعم، الحكم بلزوم الإجراء إذا تأخّر الحدّ لمانع إلى أن يجيز، ففيه إشكال.
و أمّا لحوق الولد و صيرورة الأمة أمّ ولد: ففيه إشكال، سيّما مع جهالة المشتري بوقوع العقد فضولا له، ففيه إشكال؛ نظرا إلى أنّه زان على الظاهر، و إلى أنّ اعتقاده الزنا غير مضرّ بكون الوطء في نفس الأمر مع الزوجة أو المملوكة، كما تكشف عنه الإجازة، و لعلّ الترجيح للثاني.
و كيف كان، فولد المملوكة نماء ملكه، و هو نماؤها له بعد الإجازة، هذا الكلام في صورة صحّة الإجازة.
و أمّا أنّه هل تصحّ الإجازة مطلقا، أو يتفاوت الحال في المقامات: فيحتاج إلى تفصيل، فنقول:
إذا أنكح الفضولي زينب لزيد، و زينب تزوّجت بعمرو قبل علمها بنكاح الفضولي مثلا، فهل لها الإجازة بعد الاطّلاع، و إذا أجازت فينفسخ نكاحها بعمرو، أو لا يجوز لها الإجازة؟