رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٨ - بيان فروع ثلاثة فرّعها المحقّق على هذه المقامات
و الأصل في عقود المعاوضات اللزوم؛ لعموم الآية [١] و قوله (صلى اللّه عليه و آله): المؤمنون عند شروطهم. [٢]
و يستثنى من ذلك إذا رجعت في البذل، فإنّه ينقلب رجعيا، و سيأتي البحث فيه».
انتهى [٣] كلامه (رحمه اللّه)، و له وجه وجيه.
بيان فروع ثلاثة فرّعها المحقّق على هذه المقامات
ثمّ فرّع المحقّق على هذه المقامات فروع ثلاثة:
أوّلها: أنّه لو طلبت منه طلاقا بعوض، فخلعها مجرّدا عن لفظ الطلاق، لم يقع على القولين، و لو طلبت خلعا بعوض فطلّق به، لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا، و يقع الطلاق رجعيا، و يلزم على القول بأنّه طلاق، أو يفتقر إلى الطلاق [٤].
و مراده (رحمه اللّه) من القولين القول بأنّ الخلع المجرّد فسخ أو طلاق فإنّ الطلاق تقع به البينونة إجماعا، و يكون جزءا من المحرّم بخلاف الخلع؛ لما عرفت ما فيه من الخلاف، فإن قلنا: إنّه فسخ، فكونه خلاف ما طلبت ظاهر. و إن قلنا: إنّه طلاق، فكذلك أيضا؛ لأنّ الخلع مختلف فيه. و ما طلبته لا خلاف فيه.
و أمّا في صورة العكس: فعدم لزومه على القول بكون الخلع المجرّد فسخا، فلأنّه لم يأت بما طلبت، و يقع رجعيا حينئذ، فإنّه غير مشروط بالعوض، و لا بالتماسها أو رضاها، و فيه تأمّل.
[١]. المائدة: ١.
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.
[٣]. مسالك الأفهام ٩: ٣٧٤.
[٤]. شرائع الإسلام ٣: ٣٦ و ٣٧.