رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٥ - نقل كلام الفاضل في شرح القواعد
و المفروض أنّه لم يكن إلّا واحد؟!
فلا بدّ أن يحمل كلامهما على إرادة أنهما في حكم المطلّقة من حيث عدم جواز مباشرتهما و التمتّع بهما، لا للزوج و لا للزوجة، و ذلك إنّما هو لأجل رجوع الاشتباه إلى حالته الأولى، فقولهما «طلقتا» منع الزوج عنهما و منعتا عنه.
و هذا الحمل و إن كان بعيدا من ظاهر التعليل المذكور في كلامهما، لكنّه ممّا لا بدّ منه؛ لئلّا يخرج الكلام عن موضوع المسألة، فالمناص حينئذ في التعيين لا يكون إلّا بالقرعة.
و أمّا القول «بعدم ارتباط حكم الأخيرة بالأولى، و أنّ على الأخيرة أن تصدّق زوجها في الطلاق و إن حكم على الأولى بالطلاق أيضا، و أنّها من باب واجدي المني في الثوب المشترك، فإنّ كلّا منهما يعمل بمقتضى الأصل ما لم يعلم خلافه، فكذا هنا تعمل كلّ منهما بمقتضى إقرار الزوج ما لم يعلم كذبه»: فغير ظاهر الوجه إن أريد به الحكم بكونهما مطلّقتين شرعا تجري عليهما جميع أحكام الطلاق.
و الفرق بينهما و بين الجنابة المشتركة واضح؛ لتأصّل الأصل في الجنابة بالنسبة إليهما جميعا، و عدم تحقّق الإقرار الصحيح فيما نحن فيه بالنسبة إليهما جميعا، أوضحه قوله: «بل هذه» مع كون المفروض وحدة الطلاق في نفس الأمر إنّما يتمّ مع بطلان الإقرار الأوّل بسبب الرجوع، و المفروض خلافه.
و إن أريد به الرجوع إلى الاشتباه الأوّل، و أنّ المراد كونهما ممنوعتين عن معاملة الزوجيّة، فهو صحيح، لكنّه ليس من ثمرات الإقرار، بل هو من جهة نفس الاشتباه السابق.
و إن كذّبته في الرجوع و وافقته على الإقرار الأوّل، فيحكم بالطلاق بإقرارهما، و ينفى إنكاره، إلّا أن يدّعي اشتباها و غلطا في إقراره، فيكون تجديد دعوى أخرى لا تكذيبا لنفسه و إنكارا لما أقر به، فتكون دعوى مسموعة، و الظاهر قبولها.
و يقدّم قوله مع يمينه إذا ظهرت أمارة على ما يدّعيه؛ لأنّه أعرف بفعله، و عدم