رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٢ - تذييل
المتوّج، و هو الأقوى.
و القول الثالث لم أقف على قائل به، نعم، جعله في الإيضاح احتمالا [١]، و نقل الاحتمال عن نهاية العلامة أيضا [٢].
حجّة الأوّل: حصول الشرط المعتبر في اللزوم، و هو أنّه عقد وقع من أهله في محلّه. و أنّ المعتبر هو قصد المالك للبيع في ماله، و قد حصل، فالبيع مقصود، و على ماله حاصل، فيصحّ.
و فيه أنّه لم يقصد البيع اللازم، بل إنّما قصد بيع مال غيره فضولا، فلا يتمّ إلّا بالإجازة، و نحن لا ننكره.
و بالجملة، العقود تابعة للقصود، و الّذي قصده هو كونه بيع مال الغير موقوفا على الإجازة، و أمّا بيعه عن نفسه فلم يقصده. و مطلق قصد البيع لا ينفع في قصد نوع منه، سيّما إذا قال: «إنّي لم أقصد بيع مالي» بل نقول: قصد أحد أنواعه لا يكفي في قصد نوع آخر؛ لتباينهما.
و لعلّه نظر في الإيضاح إلى هذا، حيث قال: «و لمّا أعتبر القصد في أصل البيع، ففي أحواله أولى» [٣].
و توضيحه أنّ البيع إذا كان مدلوله معلوما معيّنا و لم يلحقه القصد إلى المدلول كالهازل و المكره، لا يكفي مع عدم الاشتباه في المدلول، و في ما اشتبه المدلول أيضا بسبب تعدّد الأنواع، فالقصد هنا أولى بالاعتبار؛ لكون المدلول و المقصود كليهما مجهولين، فمراده بالأحوال الأنواع.
و حجّة الثاني: هي ما ذكرنا في ردّ حجّة الأوّل، مضافا إلى ما بيّنّاه سابقا من كفاية الإجازة فيما لو ملك الفضولي المبيع بعد العقد، بل هنا أولى بالصحّة؛ لتحقّق
[١]. إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.
[٢]. انظر نهاية الاحكام ٢: ٤٧٦.
[٣]. إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.