رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١١ - تذييل
الإجازة فأعلم، أنّ الأقوى أيضا أنّ ظهور الملك بعد العقد أيضا حكمه ذلك، و له فروع كثيرة:
منها: ما لو باع مال أبيه بظنّ الحياة، فظهر أنّه كان ميّتا، و كان ملكه حينئذ، فقيل:
بالصحّة بمعنى كونه لازما غير محتاج إلى الإجازة.
و قيل: إنّه صحيح بمعنى كونه فضوليا محتاجا إلى الإجازة.
و قيل: بالبطلان.
و الأوّل هو مختار المحقّق في الشرائع [١]، و العلّامة في جملة من كتبه [٢]، و ربّما يظهر منه في كتاب الهبة من القواعد أنّه إجماعيّ؛ حيث قال: «و إذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة، و صحّ لا معه على رأي، و لو كانت فاسدة صحّ إجماعا، و لو باع مال مورّثه معتقدا بقاءه أو أوصى بمن أعتقه، و ظهر بطلان عتقه فكذلك» [٣].
و مثله عبارة الإرشاد إلّا في ذكر الوصيّة [٤].
و لكن يظهر من كلامه في مسائل البيع أنّ فيه خلافا؛ حيث قال: «فالوجه الصحّة» [٥].
و كيف كان، فدعوى الإجماع مشكلة، سيّما إذا أراد بها اللزوم، كما فسّرها به ولده [٦] و المحقّق الثاني [٧] و غيرهما، فالعمدة بيان المأخذ و الدليل.
و القول الثاني للمحقّق الثاني [٨] و الشهيد الثاني [٩]، و عن الشهيد: أنّه مختار ابن
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٨.
[٢]. قواعد الأحكام ١: ٢٧٥ (الطبعة الحجرية).
[٣]. نفس المصدر.
[٤]. إرشاد الأذهان ١: ٤٥١.
[٥]. قواعد الأحكام ١: ٢٤.
[٦]. إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.
[٧]. جامع المقاصد ٤: ٧٦.
[٨]. شرائع الإسلام ٢: ١٨١.
[٩]. مسالك الأفهام ٦: ٥١.