رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٤ - بيان حاصل المقام
و حملها الشيخ على المتّهمة [١]، و وجهه واضح.
و لا يبعد العمل على الرواية؛ لقوّة سندها، و عدم تبادر المتّهمة و غير المعتادة من الإطلاقات.
و إن كانت من ذوات الحمل فادّعت الوضع، فالمشهور أيضا قبولها بلا يمين إذا فقد المنازع، و مع اليمين لو وجد؛ لظاهر الآية و الأخبار المتقدّمة، و يلزمه تقديم قولها إذا أنكرت الوضع و ادّعاه أيضا؛ للأدلّة السابقة، مضافا إلى أصالة العدم.
و لو ادّعت انقضاءها بالأشهر، فقد أفتى جماعة بعدم قبول قولها لو أنكره الزوج؛ [٢] لأنّ مرجعه إلى الاختلاف في وقت الطلاق، بل يقدّم قول الزوج المنكر؛ لأصالة تأخّر الطلاق.
و منه يظهر تقديم قولها لو انعكس الفرض و ادّعت تأخّرها، لكن يظهر من كلام بعضهم تقدّم قول الزوج و إن ادّعى التقدّم.
و أنت خبير بأنّ مقتضى النصوص الدالة على أنّ العدّة إلى النساء [٣] تقديم قولها مطلقا.
و الظاهر أنّ دعوى تقدّم الطلاق و تأخّره يرجع إلى دعوى انقضاء العدّة و عدمه.
و الظاهر أنّ المراد من النصوص تفويض أمر العدّة و الحيض إلى النساء نفيا و إثباتا، لا إثباتا فقط، إلّا أن يقال بعدم انصراف ظواهر النصوص الدالّة على ذلك إلى مثل الصورة التي وقع النزاع في تقدّم الطلاق و تأخّره.
فالأصل دليل قوي يجب اتّباعه إلّا في صورة اندرجت تحت تلك النصوص، فلذلك اختلفت كلماتهم في تقديم قول الزوج في دعوى الانقضاء بالأشهر، بل بالوضع أيضا، كما عرفت.
[١]. تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨، ذيل ح ١٢٤٣.
[٢]. المبسوط ٥: ١٠٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥: ٤٤١، أبواب العدد، ب ٢٤.