رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٨ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
منافع المبيع المذكور حاصلة بعقد متزلزل، و تعليق اللازم على المتزلزل مشكل.
و فيه أنّ مقتضى الأدلّة و المشهور بين الأصحاب المدّعى عليه الإجماع من ابن إدريس أنّ الملك يحصل بالعقد، لا به و بانقضاء أيّام الخيار، و لذلك يحكم بكون النماء ملكا للمشتري، كما أنّ التزلزل لا يضرّ انعقاد عقد البيع المذكور الذي هو أيضا من العقود اللازمة، فلم يضرّ الإجارة.
و معنى كون الإجارة و نحوها من العقود اللازمة أنّه لا يجوز فسخها لأحد المتعاقدين من دون رضا الآخر بلا جهة و سبب، و بمجرّد التشهّي و ملاحظة النفع و الضرر لنفس الفاسخ.
و أمّا أنّه لا يلحقها انفساخ أبدا: فكلّا، و الذي يضرّ بالإجارة هو جهالة المدّة، و عدم كون المنفعة قابلة لذلك، و عدم تعيين الأجرة و نحو ذلك.
و أمّا إمكان لحوق الانفساخ من جهة انفساخ البيع: فلا دليل على كونه مفسدا، فيشملها عموم الأدلّة، و لا مخصّص لها، مع أنّ صحّة العقود اللازمة في أيّام الملكيّة المتزلزلة في الشريعة غير عزيز، و كفاك جواز التصرّفات اللازمة للزوجة في مهرها قبل استقرار جميعه بالدخول و نحوه.
مضافا إلى أنّ الدليل على لزوم عقد الإجارة إنّ كان هو الإجماع، فهو ممنوع فيما نحن فيه.
و إن كان هو عموم الآيات و الأخبار مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوها، ففيه أنّ التحقيق أنّ المراد منها «اوفوا على مقتضاها باللزوم و عدمه» لا أنّه يجب الوفاء بجميعها، و لذلك تراهم يستدلّون في صحّة العقد الفضولي بتلك الآيات.
و قد حقّقنا هذا المطلب في بعض فوائدنا، و قد كتبنا ذلك في حواشي كتاب مناهج الأحكام.
بل نقول: يصحّ للمشتري الذي لم يثبت له الخيار بيع المبيع المشروط بالخيار للبائع، و لا يلزم من تصرّف المشتري فيه بطلان خيار البائع، فالبيع لازم من جهة