رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦ - المقام السابع في جريان الفضولي في جميع العقود
إذا صحّ بسبب الإجازة إذا اشتراه في ذمّة نفسه لغيره- كما هو ظاهر عبارته- فيصحّ إذا اشتراه في ذمّة غيره بإجازته بالطريق الأولى.
المقام السابع: في جريان الفضولي في جميع العقود
هل يختصّ جريان الفضولي بالبيع و الشراء أو النكاح، أو يعمّ جميع العقود، أو يبطل رأسا؟
المشهور جريانه في جميع العقود؛ للعمومات المتقدّمة، و لخصوص رواية البارقي [١] و غيرها ممّا مرّ في البيع.
و أمّا النكاح: فعن المرتضى الإجماع عليه مطلقا في الحرّ و العبد [٢]. و عن ابن إدريس في الحرّ [٣]. و عن الشيخ في الخلاف في العبد [٤].
و يدلّ على جريان الفضولي فيه أخبار كثيرة جدّا، حتّى قيل: كادت تبلغ حدّ التواتر من طريق العامّة و الخاصّة:
منها: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء في نكاح الصغيرين [٥].
و منها: رواية محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): عن رجل زوّجته أمّه و هو غائب، قال: «النكاح جائز، إن شاء الزوج قبل، و إن شاء ترك» [٦].
و [منها:] حسنة زرارة- لإبراهيم بن هاشم- عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: «ذلك إلى سيّده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق
[١]. عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥، ح ٣٦؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، أبواب عقد البيع و شروطه، ب ١٨، ح ١.
[٢]. المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٤٧، المسألة: ١٥٤.
[٣]. السرائر ٢: ٥٦٤.
[٤]. الخلاف ٤: ٢٥٧- ٢٥٨، المسألة: ١١.
[٥]. الكافي ٧: ١٣١، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨، ح ١٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧، أبواب ميراث الأزواج، ب ١١، ح ١.
[٦]. الكافي ٥: ٤٠١، ح ٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢١١، أبواب عقد النكاح، ب ٧، ح ٣.